وبالجملة: فلا ريب أن عامة أدعيته التي كان يدعو بها وعلمها الصِّديق إنما هي في صلب الصلاة، وأما حديث معاذ بن جبل: (لا تنس أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) (1) ، فدبر الصلاة يراد به آخرها قبل السلام منها، كدبر الحيوان، ويراد به ما بعد السلام، كقوله: (تسبحون الله وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة...) (2) الحديث. والله أعلم. (286)
لم يزل في نفسي: هل كان يرمي قبل صلاة الظهر أو بعدها؟ والذي يغلب على الظن أنه كان يرمي قبل الصلاة، ثم يرجع فيصلي، وذكر الإمام أحمد أنه كان يرمي يوم النحر راكبًا، وأيام منى ماشيًا في ذهابه ورجوعه. (287)
تضمنت حجته ^ ست وقفات للدعاء: الموقف الأول: على الصفا، والثاني: على المروة، والثالث: بعرفة، والرابع: بمزدلفة، والخامس: عند الجمرة الأولى، والسادس: عند الجمرة الثانية. (287)
(1) رواه أبو داود (1522) ، والنسائي (1303) ، وصححه ابن خزيمة.
(2) رواه البخاري (843) ، ومسلم (595) .