ومنها: أنه تأسف على كونه لم يفعله بقوله: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة) (1) .
ومنها: أنه أمر به كل من لم يسق الهدي.
ومنها: أن الحج الذي استقر عليه فعله وفعل أصحابه القران لمن ساق الهدي، والتمتع لمن لم يسق الهدي. (135)
الجواب على حديث معاوية: (أنه قص شعر النبي ^ بمشقص على المروة، وذلك في حجته) (2) : هذا مما أنكره الناس على معاوية وغلطوه فيه، فإن سائر الأحاديث الصحيحة المستفيضة من الوجوه المتعددة، كلها تدل على أنه ^ لم يحل من إحرامه إلا يوم النحر، وأخبر عنه به الجم الغفير، أنه لم يأخذ من شعره شيئًا، لا بتقصير ولا حلق، وأنه بقي على إحرامه حتى حلق يوم النحر، ولعل معاوية قصر عن رأسه في عمرة الجعرانة، فإنه كان حينئذٍ قد أسلم، ثم نسي فظن أن ذلك كان في العشر. وقيل: هذا الإسناد إلى معاوية وقع فيه غلط وخطأ، أخطأ فيه الحسن بن علي فجعله عن معمر عن ابن طاوس، وإنما هو عن هشام بن حجير عن ابن طاوس، وهشام ضعيف. (136)
أهلَّ النبي ^ في مصلاه، ثم ركب على ناقته وأهلَّ أيضًا، ثم أهلَّ لما استقلت به على البيداء. (158)
وَلَدتْ أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر ب بذي الحليفة محمد بن أبي بكر، فأمرها رسول الله ^ أن تغتسل وتستثفر بثوب، وتحرم وتهل (3) . وكان في قصتها ثلاث سنن: إحداها: غسل المحرم، والثانية: أن الحائض تغتسل لإحرامها، والثالثة: أن الإحرام يصح من الحائض. (160)
(1) رواه البخاري (1785) ، ومسلم (1216) .
(2) رواه مسلم (1246) .
(3) رواه مسلم (1218) .