الصفحة 7 من 54

يستحب أن يحج الإنسان عن أبويه إذا كانا ميتين أو عاجزين؛ لأن النبي ^ أمر أبا رزين (1) ا فقال: (حج عن أبيك واعتمر) (2) . ويستحب البداية بالحج عن الأم إن كان تطوعًا أو واجبًا عليهما، وإن كان الحج واجبًا على الأب دونها بدأ به؛ لأنه واجب، فكان أولى من التطوع. (41)

إن أحرم بتطوع أو نذر من لم يحج حجة الإسلام وقع عن حجة الإسلام. (43)

إن أحرم بتطوع وعليه منذورة وقعت عن المنذورة؛ لأنها واجبة، فهي كحجة الإسلام. (43)

العمرة كالحج فيما ذكرنا؛ لأنها أحد النسكين، فأشبهت الآخر. أي: في المسألة السابقة والتي قبلها. (43)

إذا أحرم بالمنذورة من عليه حجة الإسلام، فوقعت عن حجة الإسلام، فالمنصوص عن أحمد / أن المنذورة لا تسقط عنه؛ لأنها حجة واحدة، فلا تجزئ عن حجتين، ويحتمل أن تجزئ؛ لأنه قد أتى بالحجة ناويًا بها نذره فأجزأته، وهذا مثل ما لو نذر صومَ يومَ يقْدُم فلانٌ فقدِمَ في يوم من رمضان، فنواه عن فرضه ونذره. (44)

إن بلغ الصبي، أو عتق العبد بعرفة أو قبلها، غير محرمين، فأحرما ووقفا بعرفة، وأتما المناسك، أجزأهما عن حجة الإسلام. لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنه لم يفتهما شيء من أركان الحج، ولا فعلا شيئًا منها قبل وجوبه. (45)

إذا بلغ الصبي أو عتق العبد قبل الوقوف أو في وقته، وأمكنهما الإتيان بالحج، لزمهما ذلك؛ لأن الحج واجب على الفور، فلا يجوز تأخيره مع إمكانه، كالبالغ الحر. وإن فاتهما الحج لزمتهما العمرة؛ لأنها واجبة أمكن فعلها، فأشبهت الحج، ومتى أمكنهما ذلك فلم يفعلا استقر الوجوب عليهما، سواء كانا موسرين أو معسرين؛ لأن ذلك وجب عليهما بإمكانه في موضعه، فلم يسقط بفوات القدرة بعده. (46)

(1) هو أبو رزين العقيلي لقيط بن صبرة ا.

(2) الترمذي (930) ، وقال: حسن صحيح، وأبو داود (1810) ، وابن ماجة (2906) ، والنسائي (2637) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت