الصفحة 59 من 165

-َوْلُهُ: ( بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ) الْأَنْصَارِيَّ الْخَزْرَجِيَّ أَحَدَ النُّقَبَاءِ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا إِلَّا الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ شَهِيدًا أَمِيرًا فِيهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَهُوَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الْمُحْسِنِينَ ، رَوَى عَنْهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ .. ( فِي سَرِيَّةٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ طَائِفَةٌ مِنْ الْجَيْشِ أَقْصَاهَا أَرْبَعُمِائَةٍ ( فَوَافَقَ ذَلِكَ ) أَيْ زَمَنُ الْبَعْثِ _ ( غَدًا صِحَابُهُ ) أَيْ ذَهَبُوا أَوَّلَ النَّهَارِ ( فَقَالَ ) أيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي نَفْسِهِ وَنَوَى أَنْ يَتَخَلَّفَ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ( فَضْلُ غَدْوَتِهِمْ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا أَيْ فَضِيلَةُ إِسْرَاعِهِمْ فِي ذَهَابِهِمْ إِلَى الْجِهَادِ . قَالَ الطِّيبِيُّ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ غَدْوَتُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِك هَذِهِ فَعَدَلَ إِلَى الْمَذْكُورِ مُبَالَغَةً كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يُوَازِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْخَيْرَاتِ وَذَلِكَ أَنَّ تَأَخُّرَهُ ذَاكَ رُبَّمَا يُفَوِّتُ عَلَيْهِ مَصَالِحَ كَثِيرَةً ، وَلِذَلِكَ وَرَدَ: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت