الصفحة 61 من 165

( وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَصْبَحَ فَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمْعَةَ ) لِمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنْ الْمَنْعِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ فِي الْإِفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:"مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ دَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا يُصْحَبَ فِي سَفَرِهِ". قَالَ الْحَافِظُ: وَفِيهِ اِبْنُ لَهِيعَةَ . وَفِي مُقَابِلِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ضَحْوَةً فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَثَرَ عُمَرَ وَأَثَرَ أَبِي عُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَيْنِ . وَفِي اِخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجُمْعَةِ وَأَرَادَ السَّفَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ يَجُزْ لَهُ إِلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ صَلَاةُ الْجُمْعَةِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ يَتَضَرَّرْ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ ، وَهَلْ يَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ: قَالَ إِمَامُنَا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: يَجُوزُ ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ الْجَوَازِ . قَالَ أَحْمَدُ لَا يَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ لِأَنَّ وَقْتَهَا عِنْدَهُ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ إِلَى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ ، قَالَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفَرَ الْجِهَادِ اِنْتَهَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت