فهرس الكتاب
وَأَيْضًا فَالْأَحَادِيثُ الّتِي فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَرِيحٌ بِأَنّهَا لَيْلَةُ كَذَا وَكَذَا بِخِلَافِ أَحَادِيثِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا .
-وَأَمّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إنّهَا رُفِعَتْ فَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِ مَنْ قَالَ إنّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ رُفِعَتْ وَهَذَا الْقَائِلُ إنْ أَرَادَ أَنّهَا كَانَتْ مَعْلُومَةً فَرَفَعَ عِلْمَهَا عَنْ الْأُمّةِ فَيُقَالُ لَهُ لَمْ يُرْفَعْ عِلْمُهَا عَنْ كُلّ الْأُمّةِ وَإِنْ رُفِعَ عَنْ بَعْضِهِمْ وَإِنْ أَرَادَ أَنّ حَقِيقَتَهَا وَكَوْنَهَا سَاعَةَ إجَابَةٍ رُفِعَتْ فَقَوْلٌ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الصّحِيحَةِ الصّرِيحَةِ فَلَا يُعَوّلُ عَلَيْهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ .