الصفحة 97 من 165

قَدْ يَأْتِي التّهْجِيرُ بِمَعْنَى التّبْكِيرِ وَأَمّا لَفْظُ التّهْجِيرِ وَالْمُهَجّرُ فَمِنْ الْهَجِيرِ وَالْهَاجِرَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيّ: هِيَ نِصْفُ النّهَارِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرّ تَقُولُ مِنْهُ: هَجّرَ النّهَارُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْس ِ

فَدَعْهَا وَسَلّ الْهَمّ عَنْهَا بِجَسْرَةٍ

ذَمُولٍ إذَا صَامَ النّهَارُ وَهَجّرَا

وَيُقَالُ أَتَيْنَا أَهْلَنَا مُهَجّرِينَ أَيْ فِي وَقْتِ الْهَاجِرَةِ وَالتّهْجِيرُ وَالتّهَجّرُ السّيْرُ فِي الْهَاجِرَةِ فَهَذَا مَا يُقَرّرُ بِهِ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

قَالَ الْآخَرُونَ الْكَلَامُ فِي لَفْظِ التّهْجِيرِ كَالْكَلَامِ فِي لَفْظِ الرّوَاحِ فَإِنّهُ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ التّبْكِيرُ .

قَالَ الْأَزْهَرِي ّ فِي"التّهْذِيبِ": رَوَى مَالِكٌ عَنْ سُمَيّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة َ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ مَا فِي التّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إلَيْه ... = متفق عليه ، ومتنه: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت