فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 37

فإنك حين تضعين اصبعك في عيون الاخريات تزيدينهم حنقًا عليك ، وغضبًا منك ، كيف تحبك القلوب وأنت تفتشين في خوافيها عن العيوب ؟؟!!

أم كيف تشفق عليك النفوس وأنت تتبعين عثارها بالفانوس ؟؟!!

إن الناصحة الصادقة هيّمة ليّنة ديّنة ، ليست كالذبابة لا تقع دائمًا إلا على جرح ، إنما هي موجهة ناصحة خفيفة الظل ، حبيبة الكل لآنها صادقة ..

تعمدني بنصحك في انفراد

... ... ... ... ... وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع

... ... ... ... ... من التوبيخ لا أرضى استماعه

فإن خالفتني وعصيت أمري

... ... ... ... ... فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

فإن الإنسان لا يعيب الناس إلا بما فيه هو من عيوب ، فالطالبة للعيوب الباحثة عنها إنما تطلبها بقدر ما فيها منها..

فهل فطنت؟؟؟!!!

فلا توجهي أصابع النقد الآثم إلى عيون المحبين ، إنما النصيحة بالطريقة المليحة الصادقة الصحيحة ، وقد بايع الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، والنصح لكل مسلم ، وضربوا أروع الأمثلة في ذلك ، فهم قدوات لمن جاء بعدهم ..

والسراب يفضي إلينا

... ... ... ... ... حينما غاب جانب القدوات

أنثني والسؤال يلطم وجهي

... ... ... ... ... أين أهل القرآن والدعوات؟!

وصدق من جمع خصال البر في بيت شعر فقال:

أي بني إن البر شيء هين

... ... ... ... ... وجه طليق وكلام لين

فهل من تميز في التعامل مع من حولنا ، وكسب قلوبهم وربط الوشائج معهم ، ونبذ النقد الآثم ، واعتماد النقد البناء ، والنصيحة الصادقة لنرتقي في دروب التميز يا متميزة ....

في مسرح الكون

تأملي النهر في جريانه .. و طالعي الجبل في ثباته .. وانظرى إلى النحل في جديته ، ومثابرته وإنتاجه ، وتصفحي دفاتر الكون ، وأوراق الحياة ، وكراريس الوجود ... تجدين البرهان الأعظم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت