الصفحة 4 من 34

هذا .. وأضاف البروفسيرجوزيف ديشى صفات أخرى للمثل منها [1] :

ـ أن المثل من المسكوكات ( الثبات في بنيته ) .

ـ وأنه قابل للاستخدام في سياقات مختلفة ، إلا أن علاقته بتلك السياقات خاضعة لقواعد دلالية خاصة .

ـ وأنه كذلك يتسم ببلاغته (قوة التعبير) .

ويحاول الباحث أن يفصح عن هذه السمات بالمناقشة والتحليل على النحو التالى:

ـ الإيجاز:

هو أبرز سمات الأمثال وأخص خصائصها، وبه تمتاز على ما عداها من فنون الأدب، يقول البكرى:"والأمثال مبنية على الإيجاز والاختصار والحذف والاقتصار"، ويقول في موضع آخر:"والأمثال موضع إيجاز واختصار، وقد ورد فيها من الحذف والتوسع ما لم يجئ في أشعارهم" [2] .

والإيجاز يعمل على إشباع المعنى وهذا ما نلمسه في قول الزمخشرى"..أوجزت اللفظ فأشبعت المعنى وقصرت العبارة فأطالت المغزى، ولوحت فأغرقت في التصريح، وكنت فأغنت عن الإيضاح" [3] .

ويقول القلقشندى:".. وأما الأمثال الواردة نثرا، فإنها كلمات مختصرة، تورد للدلالة على أمور كلية مبسوطة .. وليس في كلامهم أوجز منها ، ولما كانت الأمثال كالرموز والإشارة التى يلوح بها على المعانى تلويحا صارت من أوجز الكلام وأكثره اختصارا" [4] .

(1) انظر: مناقشة مع الباحث بجامعة ليون

(2) انظر: قطامش: 256 نقلا عن فصل المقال .

(3) انظر: الزمخشرى: المستقصى: مقدمة

(4) انظر: القلقشندى: صبح الأعشى 1/295

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت