هذا .. وأضاف البروفسيرجوزيف ديشى صفات أخرى للمثل منها [1] :
ـ أن المثل من المسكوكات ( الثبات في بنيته ) .
ـ وأنه قابل للاستخدام في سياقات مختلفة ، إلا أن علاقته بتلك السياقات خاضعة لقواعد دلالية خاصة .
ـ وأنه كذلك يتسم ببلاغته (قوة التعبير) .
ويحاول الباحث أن يفصح عن هذه السمات بالمناقشة والتحليل على النحو التالى:
ـ الإيجاز:
هو أبرز سمات الأمثال وأخص خصائصها، وبه تمتاز على ما عداها من فنون الأدب، يقول البكرى:"والأمثال مبنية على الإيجاز والاختصار والحذف والاقتصار"، ويقول في موضع آخر:"والأمثال موضع إيجاز واختصار، وقد ورد فيها من الحذف والتوسع ما لم يجئ في أشعارهم" [2] .
والإيجاز يعمل على إشباع المعنى وهذا ما نلمسه في قول الزمخشرى"..أوجزت اللفظ فأشبعت المعنى وقصرت العبارة فأطالت المغزى، ولوحت فأغرقت في التصريح، وكنت فأغنت عن الإيضاح" [3] .
ويقول القلقشندى:".. وأما الأمثال الواردة نثرا، فإنها كلمات مختصرة، تورد للدلالة على أمور كلية مبسوطة .. وليس في كلامهم أوجز منها ، ولما كانت الأمثال كالرموز والإشارة التى يلوح بها على المعانى تلويحا صارت من أوجز الكلام وأكثره اختصارا" [4] .
(1) انظر: مناقشة مع الباحث بجامعة ليون
(2) انظر: قطامش: 256 نقلا عن فصل المقال .
(3) انظر: الزمخشرى: المستقصى: مقدمة
(4) انظر: القلقشندى: صبح الأعشى 1/295