... ونتوقف عند أخطاء لويس المنهجية هنا فالحركات الإسلامية التي تسعى إلى استعادة مكانة الإسلام في المجتمعات الإسلامية ليست"أصولية"؛ ذلك أن"الأصولية الغربية تسع ىكما يقول جيل كيبل إلى"مكافحة العلمانية وإحداث تغيرات في المجتمعات الغربية التي طغت عليها المادية وانهارت فيها القيم والأخلاق"، أما العالم الإسلامي فلم يصبح فيه علمانيًا إلاّ النخب المتغربة وبصورة جزئية أيضًا، بينما تولدت حركات معاودة التنصير في مجتمعات عاشت في غالبيتها العظمى ومنذ أكثر من قرن علمنة دنيوية عميقة، وقد تجلت هذه العلمية في المجالات القانونية والتنظيمية (1) .ويذكر كيبل أن الأصولية اليهودية أيضًا قد وصلت إلى قناعة بأن الثقافة الغربية تتصف بخواء وعبثية كاملين، وأن هدفها الوحيد هو إشباع رغبات الفرد داخل سياق من المادية لا حدود لها (2) ."
(1) -كيبل، مرجع سابق ص 116.
(2) - المرجع نفسه ص 215.