الصفحة 26 من 98

(1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة ح 2626 .

(2) الأخلاق الإسلامية وأسسها (1/59) .

(3) أخرجه البخارى كتاب أحاديث الأنبياء ح 3467 ، ومسلم في كتاب السلام ح (2245) .

(4) أخرجه البخارى في كتاب الشرب والمساقاة ح (2365) ومسلم في كتاب السلام ح (2243) .

(5) أخرجه الترمذى ح (1987) وقال: هذا حديث حسن صحيح .

المبحث الرابع

مصادر الأخلاق الإسلامية

إن أى عمل يوجه إليه الإسلام لابد وأن يكون موصوفًا بالصفة الخلقية ، فالواجب والخير وغيرهما يقومان على فكرة القيمة ، التى تستمد من مثل أعلى ، وفى الأخلاق الإسلامية فإن الوحى ـ قرآنًا وسنة ـ والعقل يعتبران المصدر الأساسى للإلزام الخلقى جنبًا إلى جنب باعتبارهما مستويين للمصدر الخلقى (1)

فالمصدر الأول: الوحى الإلهى ـ قرآنًا وسنة ـ:

الأخلاق الإسلامية آداب ربانية ، بمعنى أن الوحى الإلهى هو الذى وضع أصولها وحدد أساسياتها ، فالقرآن يحتوى على آيات تتصل بأحكام العقيدة والأخلاق ، والأعمال الصادرة عن المكلف وتسمى بالأحكام العملية وتنتظم على فرعين: العبادات والمعاملات ولذلك كان القرآن هو المصدر الأساسى للإلزام الأخلاقى .

فالقرآن يعتنى ويهتم بتوضيح السمات الأساسية لخلق المسلم ، من الإحسان بالوالدين ، وبذوى القربى ورعاية اليتيم وإكرام الجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل ، والخدم والعناية بالفقراء والمساكين وتحرير الرقاب والصدق في القول والإخلاص في العمل وغض البصر وحفظ الفرج والتواصى بالحق والتواصى بالصبر والتواصى بالرحمة والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وأداء الأمانات إلى أهلها واجتناب الموبقات من الشرك والسحر والقتل والزنى والسكر والربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات المؤمنات والتولى يوم الزحف وغيرها من كبائر الإثم وفواحشه إلى غير ذلك من الأخلاق الإيجابية والسلبية الفردية والاجتماعية . (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت