الصفحة 5 من 98

المبحث الرابع: مصادر الأخلاق في الإسلام .

المبحث الخامس: أصول الأخلاق في الإسلام .

المبحث الأول

مفهوم الأخلاق الإسلامية

يقتضى البحث أولًا أن نميز الأخلاق عن غيرها من الصفات الإنسانية وأن نميز أنواع السلوك التى هى آثار خلقية عن أنواع السلوك التى ليست آثارًا خلقية حتى لا يختلط علينا ما ليس من قبيل الأخلاق بما هو منها .

أولًا: الأخلاق لغة:

الأخلاق في اللغة جمع خلق ، والخلق إسم لسجية الإنسان وطبيعته التى خلق عليها ، وهو مأخوذ من مادة ( خ ل ق ) التى تدل على تقدير الشئ .

يقول ابن فارس: ومن هذا المعنى ـ أى تقدير الشئ ـ الخلق: هو السجية لأن صاحبه قد قُدَّر عليه . يقال: فلان خليق بكذا: أى قادر عليه وجدير به ، وأخلق بكذا أى ما أخلقه ، والمعنى هو ممن يقدر فيه ذلك ، والخلاق: النصيب لأنه قد قدر لكل أحد نصيبه (1)

ويقول ابن منظور: الخُلُق: السجية .. فهو بضم الخاء وسكونها الدين والطبع والسجية (2) .

ثم يفسر ذلك بقوله: وحقيقته ، أنه لصورة الإنسان الباطنة ، وهى نفسه ، وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ولهما أوصاف حسنة وقبيحة (3)

وقال الراغب الأصفهانى: الخَلْقُ والخُلُق في الأصل واحد لكن خص الخَلْقُ بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر ، وخص الخُلُقُ بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة (4)

والخلاق: ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخلقه (5) قال تعالى: ( مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) (6)

والخلاق أيضًا قيل: النصيب ، وقيل: الدين ، وقيل: القوام ، وقيل الخلاص ، وقيل القدر (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت