فهرس الكتاب
يقول أبو الأعلى المودودى: وإذا كان الأمل في نعيم الجنة ، وخشية النار ، راسخين بقوة في أعماق قلب الإنسان فإنهما يمدانه ببواعث قوية على ممارسة الفضائل حتى في الظروف التى تبدو له فيها نتائج تلك الممارسة شديدة الضرر له ويمدانه ببواعث تباعد بينه وبين الشرور حتى في الظروف التى يبدو فيها الشر بالغ الجاذبية والفائدة (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أصول الدعوة ، عبد الكريم زيدان صـ 80…… (2) أخرجه مسلم (16/110)
(3) أخرجه الحاكم (1/48) وقال صحيح الإسناد واللفظ له ، والطبرانى في الكبير ح (5928)
(4) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ح (91) …… (5) أخرجه الترمذى ح (1162) .
(6) منهج الحياة الإسلامية ، أبو الأعلى المودودى صـ37
رابعًا: أن مكارم الأخلاق سببًا في حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - والقرب منه يوم القيامة . فعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من أحبكم إلى وأقربكم منى مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا ، وإن أبغضكم إلى وأبعدكم منى مجلسًا يوم القيامة ، الثرثارون (1) ، والمتشدقون (2) ، والمتفيقهون (3) . قالوا: يارسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما بال المتفيقهون ؟ قال:"المتكبرون" (4) ."
خامسًا: أن للأخلاق الدور الرئيسى والفعال في معرفة الحلال والحرام والمشتبهات . فإن مجال الحلال والحرام في الحياة كثيرة ، والنفوس بفطرتها تعرفها وتميز بينهما . فالحلال الذى لا تخالطه شبهة بيّن واضح ولا تتحرج منه النفوس ويطمئن إليه القلب . أما الحرام فهو ما حاك في الصدر وتحرج الإنسان من أن يطلع عليه غيره .