الصفحة 94 من 98

13ـ أن الرسول تمتع بصفات خلقية ونفسية عظيمة أهلته لحمل الرسالة ، فكان عند معاصريه ذو خلق كريم وعزم صادق حتى أن الذين لم يؤمنوا به ـ كاليهود ـ قبلوه حكمًا في نزاعاتهم الشخصية بسبب ما عرفوه عنه من تحريه الصدق وأمانة الكلمة وقول الحق والصدق ومن قبلهم كانت قريش في نزاعها حول حمل الحجر الأسود عند بناء الكعبة لأمانته وصدقه ... وهذه الصفات هى التى جعلت المقربين منه كزوجه السيدة خديجة أن تجعل من أخلاقه دليلًا وبرهانًا على نبوته وصدقه فيما بلغ عن ربه حيث دللت على ذلك بصفاته التى لمستها منه عن قرب فكان إيمانًا ليس مجرد تقليد واتباع لزوج ولكنها عددت له صفاته الخلقية والتى بسببها لن يخزيه الله أبدًا ومنها: أنه يصل الرحم ، ويحمل الكل ، ويكسب المعدوم ، ويقرى الضيف ، ويعين عن نوائب الحق .

ولقد تعرض الرسول لأشد أنواع البلاء ولكنه حمل الرسالة في صبر جميل وحكمة وكان لسان حاله يقول في أخلاق عظيمة"اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون".. فهذه كانت أخلاق النبى - صلى الله عليه وسلم - والذى ما عرفت البشرية بأسرها كمحمد - صلى الله عليه وسلم - بهر الدنيا بأخلاقه وسيرته وملأ التاريخ بعظمته ، وشمل الخلائق برحمته حتى أثنى عليه أرحم الراحمين بقوله: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )

هذا وقد بذلت جهدًا أحتسبه عند الله ، فما كان من توفيق فمنه وبه سبحانه ، وما كان من تقصير فمنى ومن الشيطان واستغفر الله منه .

( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )

………………………… الباحث

……………………… د . صيدلى / جمال محمد الزكى

فهرس المراجع والمصادر

القرآن الكريم

( أ )

1 ـ إحياء علوم الدين , الإمام الغزالي , دار الحديث 1419هـ / 1998م

2ـ اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ، محمد بن محمد الحسينى الزبيدى ، دار الكتب العلمية ، بيروت ط 1 1980م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت