فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 29

سأل رجل أبا عمرو بن العلاء حاجة فوعده بها ، ثم إنّ الحاجة تعذّرت على أبي عمرو ، فلقيه الرجل بعد ذلك ، فقال له: يا أبا عمرو وعدتني وعدا فلم تنجزه ؟ فقال له أبو عمرو: فمن أولى بالغم أنا أو أنت ، فقال له: أنا ، فقال له أبو عمرو: بل أنا ، فقال له الرجل: و كيف ذلك أصلحك الله ؟ قال: لأني وعدتك وعدا فأبتَ بفرح الوعد ، و أبتُ أنا بهم الإنجاز ، و بتَّ ليلتك فرحا ، و بتُّ مفكرا مغموما ثم مغموما ، ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة ، فلقيتني مدلا ، و لقيتك محتشما ، فمن هنا صرت أولى بالغم

*** من هم الأحبة ؟ ***

قال الشافعي رحمه الله:

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا *** فدعه و لا تُكثر عليه التأسفا

ففي النفس أبدال و في الترك راحة *** و في القلب صبر للحبيب و لو جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه *** و لا كل من صافيته لك قد صفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة *** فلا خير في ودّ يجيء تكلفا

ولا خير في خلّ يخون خليله *** و يلقاه من بعد المودّة بالجفا

و ينكر عيشا قد تقادم عهده *** و يظهر سرا كان بالأمس قد خفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها *** صديق صادق الوعد مُنصفا

صور مشرقة للمحبة الصادقة

1)النبي صلى الله عليه و سلم والصدّيق أبو بكر رضي الله عنه:

محبة صادقة في الله عز و جل ، و لله عز و جل ، و من المواقف التي تدل على صدق المودة و المحبة ، واختصاص المحب لما يدور في قلب أخيه الذي أحبه في الله عز و جل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت