4)أما المبتدع: ففي صحبته خطر سراية البدعة و تعدي شؤمها إليه ، فالمبتدع مستحق للهجر و المقاطعة ، فكيف تؤثر صحبته
5)أما الحريص على الدنيا: فصحبته سمّ قاتل ، لأنّ الطّباع مجبولة على التشبّه و الاقتداء ، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه ، فمجالسة الحريص على الدنيا تحرّك الحرص ، و مجالسة الزاهد تزهدّ في الدّنيا ، فلذلك تكره صحبة طلاب الدنيا ، و يستحب صحبة الراغبين في الآخرة
الناس شتىّ إذا ما أنت ذقتهم *** لا يستوون كما لا يستوي الشّجر
هذا له ثمر حلو مذاقته *** و ذاك ليس له طعم و لا ثمر
علامات الحب في الله
1)أنه لا يزيد بالبرّ ولا ينقص بالجفاء:
من علامات الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء ، قال يحيى ابن معاذ الرازي:
حقيقة المحبة أنها لا تزيد بالبر و لا تنقص بالجفاء
2)الموافقة:
و من علامات الحب في الله الموافقة ، قال بعضهم:
يقول للشيء لا إن قلت لا *** و يقول للشيء نعم إن قلت نعم
3)لا يحسد أخاه:
و من علاماته أن لا يحسد المحبّ أخاه في دين و لا دنيا
و قد وصف الله تعالى المتحابين في قوله:"و لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة" ( الحشر 9 )
4)أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه:
و من علاماته أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه" ( رواه الشيخان)
5)أن يكون معيار المحبة الطاعة:
ومن علاماته أن يزداد إذا رأى أخاه في طاعة الله،وينقص إذا رأى منه معصية الله عزّ وجل
حقوق الأخوة و مستلزمات الصحبة و المحبة