فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 29

4)أما المبتدع: ففي صحبته خطر سراية البدعة و تعدي شؤمها إليه ، فالمبتدع مستحق للهجر و المقاطعة ، فكيف تؤثر صحبته

5)أما الحريص على الدنيا: فصحبته سمّ قاتل ، لأنّ الطّباع مجبولة على التشبّه و الاقتداء ، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه ، فمجالسة الحريص على الدنيا تحرّك الحرص ، و مجالسة الزاهد تزهدّ في الدّنيا ، فلذلك تكره صحبة طلاب الدنيا ، و يستحب صحبة الراغبين في الآخرة

الناس شتىّ إذا ما أنت ذقتهم *** لا يستوون كما لا يستوي الشّجر

هذا له ثمر حلو مذاقته *** و ذاك ليس له طعم و لا ثمر

علامات الحب في الله

1)أنه لا يزيد بالبرّ ولا ينقص بالجفاء:

من علامات الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء ، قال يحيى ابن معاذ الرازي:

حقيقة المحبة أنها لا تزيد بالبر و لا تنقص بالجفاء

2)الموافقة:

و من علامات الحب في الله الموافقة ، قال بعضهم:

يقول للشيء لا إن قلت لا *** و يقول للشيء نعم إن قلت نعم

3)لا يحسد أخاه:

و من علاماته أن لا يحسد المحبّ أخاه في دين و لا دنيا

و قد وصف الله تعالى المتحابين في قوله:"و لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة" ( الحشر 9 )

4)أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه:

و من علاماته أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه" ( رواه الشيخان)

5)أن يكون معيار المحبة الطاعة:

ومن علاماته أن يزداد إذا رأى أخاه في طاعة الله،وينقص إذا رأى منه معصية الله عزّ وجل

حقوق الأخوة و مستلزمات الصحبة و المحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت