الصفحة 8 من 21

أليست هذه دعوة للمعصية والفساد ؟ ألا تخشى أن ينطبق عليك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا"وأن ينطبق عليك قول الله عز وجل: ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم) وقال ( ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ) ؟ ألا تخشى أن تأتي يوم القيامة وأنت تحمل وزرك على ظهرك ووزر من أضللته ؟

قد تقول مرة أخرى، إن لك مبررًا وعذرًا في فعل المعصية، ولكن ما العذر والمبرر أن تدعو غيرك للمعصية وتسهلها عليه ؟

ومما يتعلق بالمعصية أيضًا الاستهانة بها: فما بالك تستخف بالمعصية وتستهين بها ؟ لقد حدثنا أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب لنا مثلًا بليغًا، أرجو أن ترعي سمعك حتى لا ينطبق عليك المثل بل لعلك أن تصف نفسك مع الفئة الأخرى:"المؤمن يرى ذنبه كالجبل يوشك أن يقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كالذباب طار على أنفه فقال به هكذا"ما بالك حين تواجه بالنصيحة والإنكار تستخف وتستهون شأن المعصية؟

إن فعل المعصية شيء والاستخفاف بها والاستهانة معصية أخرى، بل إن الاستخفاف بالصغيرة يحولها إلى كبيرة، فما بالك بالاستخفاف بالكبيرة والاستهانة بها ؟ مرة أخرى أقول لك: حين تفشل في ترك المعصية وتعجز عن تركها فهذا لا يعني أن تفتح لنفسك الباب على مصراعيه، فهناك خيار ثالث وخطوة ثالثة أرجو وآمل أن تكون مقدمة وبداية لتوبتك إلى الله عز وجل، التوبة الصادقة النصوح، مع أننا نطالب بالمطلب الأساسي والمهم ولا زلنا نرفع صوتنا به، بالتوبة الصادقة النصوح التي تودع فيها المعصية إلى غير رجعة .

ثالثًا: حين لاتلتزم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت