فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

وذكر - صلى الله عليه وسلم - عن سليمان عليه السلام أنه كان له نساء عدة؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: -أي الملك- إن شاء الله، فلم يقل، ولم تحمل شيئا إلا واحدا ساقطا أحد شقيه"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لو قالها لجاهدوا في سبيل الله"متفق عليه.

وحين جاء طائفة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وسألوا عن عبادته، فاعتقدوا أن لهم شأنا ليس كشأنهم، فمنهم من اعتزل الناس، أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الزواج من سنته وهديه، ففي الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه -أن نفرا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله في السر فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فحمد الله وأثنى عليه فقال:"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".

فإذا كان المرسلون قد جعل الله تعالى لهم أزواجًا، وكان الزواج من سنتهم، وهم أعبد الناس وأعلم الناس، وأكثر الناس شغلًا، فلا مناص ولا مجال لأحد بعد ذلك أن يعتذر عن الزواج إلا أن يكون قد خالف سنة المرسلين، أو يكون فيه ما يمنعه من النكاح.

3 -أن الله قد أمر الأولياء -وهو أمر للمجتمع - بتزويج الأيامى، وهم من لاأزواج لهم من الرجال والنساء -ما سبق بيانه- { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت