فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

يقول البعض إنني أعمل وأبذل فأواجه مواقف من الإحباط والفشل ،والإحباط والفشل ليسا وقفًا عليكم وحدكم، بل أنتم وحدكم الذين لا تعرفون الفشل لأن جهدكم حين تضيع ثمرته العاجلة وحين لا يستجاب لأحدكم فأجره مدخر عند الله تبارك وتعالى، ولا شك أن كلاًّ منا يريد أن يرى ثمرة دعوته ونتاجها عاجلًا ، لكنه حين لا يرى ذلك فهذا لا يعني الفشل ، ولا يعني الإحباط فأجره مدخر عند الله تبارك وتعالى ، أما غيركم فيعاني من ذلك أكثر مما تعانون.

لقد عرضنا جانبًا مذهلًا من جهود المنصرين، وهم من أكثر الناس إحباطًا، في تقرير قدمه أحدهم كان موضوعه (مقارنة بين وضع الإسلام والنصرانية في شمال إفريقيا) بعد أن قدم هذا التقرير جاءت تعقيبات عليه منها: يقول أحدهم: قرأت ذلك والأسف يملك نفسي، ماذا كان يفعل الفرنسيون والإيطاليون عندما كانوا هناك … والثاني يقول: إحصائيات مدمرة . والثالث يقول: إن الصورة التي رسمها الأب لفنكستون للنصرانية في شمال إفريقيا هي صورة كئيبة بالتأكيد … وفي دراسة أخرى في مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في جنوب شرق آسيا … يقول أولئك أنهم خلال خمس سنوات في تايلند استطاعوا أن ينصروا 28 من المسلمين فقط - خلال خمس سنوات - وبعد ذلك رجع منهم اثنان إلى الإسلام … بقي أن تعلموا أن كل هؤلاء الذين نصّروا كانوا مصابين بمرض الجذام وكان دخولهم في النصرانية إنما هو لا يعدو أن يكون ثمنًا لتحصيل هذا العلاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت