الصفحة 41 من 43

الخاتمة والتوصيات

أولًا: الخاتمة

سوف أتعرض في هذه الخاتمة إلى أهم النتائج التي توصلت إليها وذلك على النحو الآتي:

1.تبين أن للمحررات أهمية كبيرة في إثبات الحقوق والحد من الترافع أمام القضاء ومنع تسلل المبطلين والمفسدين تجار الخصومات من أكل أموال الناس بالباطل. فلولا توثيق التصرفات الدائرة بين الأفراد لما حُفظت الحقوق نظرًا لما يعتري الإنسان من عوامل تحول بينه وبين إثبات حقه. ومن ذلك النسيان الذي يعتري أطراف التصرف أو فقد الأهلية أو موت أحد أطراف التصرف أو كليهما وقد تتغير معالم الحق محل التصرف أو يتناقص ويتغير في نوعه وحجيته وغير ذلك.

وقد يجهل الأطراف هذا الحق عند انتقاله إليهم عن طريق الميراث أو الوصية. كما تظهر أهمية المحررات في ضمانة وسلامة النظر في النزاع وسلامة الحكم في الشيء المتنازع فيه. وإثبات وسائل الإثبات الأخرى كالشهادة والإقرار واليمين والقرائن.

2.يسجل فضل السبق في إرساء مبادئ وقواعد الكتابة وتوثيق التصرفات للشريعة الإسلامية التي حرصت أشد الحرص على هذه المبادئ ومنها:

أ- أوجبت مبدأ كتابة وتحرير التصرفات بين الأفراد مهما كانت تلك التصرفات صغيرة أو كبيرة.

ب- اشترط عدة شروط في الكاتب لضمان سلامة المحررات وما يدون فيها من أمور فلابد أن يكون الكاتب عادلًا أمينًا صادقًا عالمًا بالشريعة الإسلامية وأحكامها ملمًا بأحكام المعاملات والفرائض.

جـ- تجنب الألفاظ المشتركة والمجملة منعًا للالتباس والشك في الحقوق التي تحوي الوثيقة.

3.المحررات حجة في الإثبات لدى جميع الفقهاء عند استكمال شروط إعدادها.

4.لم يفرق فقهاء الإسلام بين المحررات في الحجية كما هو الحال في القانون الذي جعل للمحررات الرسمية حجية أقوى من المحررات العرفية فالعبرة في الفقه الإسلامي بسلامة المحرر وإعداده وفق الشروط الصحيحة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت