الصفحة 117 من 130

فكر أيها المسلم وفكري أيتها المسلمة في الأمر العظيم وهو قيام الساعة وإنه لعظيم حقًا حين تذهل الأم عن رضيعها وتسقط الحامل حملها وتكون عقول الناس خاوية وكل ذلك من الخوف والذي ينجي من ذلك: طاعة الله عز وجل وترك معاصيه. وحين لا يسأل الصديق عن صديقه ويبصر القريب قريبه ويود المذنب لو يفدي نفسه من عذاب يوم القيامة بأولاده وبزوجته وبأخيه وبعشيرته وبجميع من في الأرض, كلا, إنها النار التي تنزع اللحم عن العظم وتدعو المعرض البخيل لتصليه في حرها والذي ينجي من ذلك: طاعة الله وترك معاصيه. و إذا قامت الساعة وصخت الآذان فعندها يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وزوجته وأولاده ولكل واحد مما ذكر شأن يغنيه عن غيره ويجعله خائفًا من النار والذي ينجي من هذه الأهوال هو طاعة الله والبعد عن معاصيه

وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يغني عن أقاربه شيئًا فلا يغني عن عمه ولا عن عمته ولا حتى عن ابنته أفلا يدل ذلك على أن ليس للإنسان إلا عمله الصالح وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

إن الله شديد العقاب وإنه غفور رحيم فبترك الذنوب بعد رحمة الله ننجو من عقابه

وبفعل الطاعات بعد عفو الله نحظى بمغفرته. ونعيش بين الرجاء والخوف ففي حال الصحة نقدم الخوف فنبتعد عن الذنوب والمعاصي وفي حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت