الصفحة 122 من 130

شيء نحو الأفضل فنبقى نصلي في بيوتنا بالرغم من أن صلاة الجماعة في المسجد إن لم تكن واجبة فهي أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة وصلاة الجماعة في المسجد أفضل من صلاة الجماعة في البيت لأنه كلما زاد عدد المصلين زاد الأجر وعدد الجماعة في المسجد أكثر من عددهم في البيت.

وإن تحدثوا عن النار آمنوا بها كأنهم يرونها رأي العين فتركوا صغائر الذنوب فضلًا عن كبائرها أما نحن فنتحدث عن النار فنضحك بدلًا من البكاء وكأننا نتحدث عن موقد للتدفئة وربما انتقلنا من ارتكاب الصغائر إلى ارتكاب الكبائر كالغيبة والنميمة إن لم يكن أكبر.

إذًا الفرق بيننا وبينهم هو: نقص إيماننا وزيادة إيمانهم، ومن العلاج المفيد لزيادة الإيمان - بعد توفيق الله - الإكثار من ذكر ما نحن بصدده وهو الموت.

وفي مناقشة بين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وبين بعض المشركين قال لهم: نأكل كما تأكلون ونشرب كما تشربون ونتزوج كما تتزوجون فإن كانت حياة بعد الموت وحساب وجزاء فنحن الرابحون وأنتم الخاسرون وإن لم تكن حياة ولا حساب ولا جزاء فنحن وأنتم سواء، ففكر السامعون وآمن أكثرهم ونحن - ولله الحمد مؤمنون - وإن كان في إيماننا ضعف فلو أكثرنا من ذكر هادم اللذات الموت فلعل الله المنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت