الصفحة 124 من 130

ممن وصفهم بقوله: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2] .

إن مشاهدة المحتضرين وإغماض عيونهم فور موتهم ومشاهدة القبر وكيفية دفن الميت فيه ومن قبل تغسيله وتكفينه والصلاة عليه كل ذلك إذا لم يؤثر فينا فما الذي يؤثر؟؟؟ وكذلك معرفة أمارات الساعة وما يجري بعد البعث والنشور من تطاير الصحف ووزن الأعمال والمرور على الصراط ففي ذلك ذكرى لمن يتذكر ويتعظ.

وفي الحديث: «ليس الخبر كالمعاينة» الذي مر برقم -10 - تنبيه لذلك.

ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم لما نزل قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [المائدة: 90 - 91] .

قالوا: انتهينا يا رب انتهينا وأراقوا دنان الخمر في أزقة المدينة.

وهل يكفي أن نعلم أن هول المطلع شديد ثم لا نتأثر ولا يتحول سلوكنا نحو الأفضل؟ ألا نكون عندئذ من الغافلين؟؟!! والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت