الصفحة 77 من 130

أمور تكون قبل الساعة

لما نبأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بذكر الزلزلة التي تكون عند النفخة الأولى ذكر ما يكون في ذلك اليوم من الأهوال العظام ومن فزعها ما لا تطيق حمله النفوس، وهو قوله لآدم: {ابعث بعث النار} في يوم يشيب فيه الوليد, وتضع الحوامل, وتذهل المراضع, والزلزلة من أشراط الساعة وهي في الدنيا وقوله تعالى: {ترونها} للزلزلة أو للقيامة وقوله تعالى: {وترى الناس سكارى} أي من العذاب والخوف {وما هم بسكارى} من الشراب، وقد طلب إبليس النظرة والإمهال إلى يوم البعث والحساب أي طلب أن لا يموت لأن يوم البعث لا موت بعده فقد أنظره الله إلى النفخة الأولى حيث يموت الخلق كلهم. وكان طلب الإنظار إلى النفخة الثانية حيث يقوم الناس لرب العالمين فأبى الله ذلك عليه. وقال تعالى: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} هذه الزلزلة تكون بعد إحياء الناس وبعثهم من قبورهم لأنه لا يراد بها إلا إذعان الناس والتهويل عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت