الصفحة 93 من 130

حتى لا تأخذهم الحيرة»، ولذلك قيل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أحب إليه المدح من الله تعالى، ولا أحد أحب إليه العذر من الله, والعرضة الثالثة للمؤمنين وهو العرض الأكبر يخلو بهم فيعاتبهم في تلك الخلوات من يريد أن يعاتبهم حتى يذوق وبال الحياء ويرفض عرقًا بين يديه ويفيض العرق منهم على أقدامهم من شدة الحياء, ثم يغفر لهم ويرضى عنهم» حديث صحيح، أخرجه ا لترمذي الحكيم في الأصل السادس والثمانين.

فتخيل نفسك وأنت بين يدي ربك وفي يدك صحيفتك مخبرة بعملك لا تغادر بلية كتمتها ولا مخبأة أسررتها وأنت تقرأ ما فيها بلسان كليل منكسر والأهوال محدقة بك من بين يديك ومن خلفك فكم من بلية كنت نسيتها تذكرتها الآن وكم من سيئة أخفيتها ظهرت الآن وكم من عمل ظننت أنه سلم لك وخلص قد رُد عليك في ذلك الموقف وأُحبط وكان أملك فيه عظيمًا فيا حسرة قلبك ويا أسفك على ما فرطت فيه من طاعة ربك. فأكثر من الطاعة لتعطى كتابك بيمينك فتكون من الفائزين وابتعد عن المعاصي حتى لا تعطى كتابك بشمالك فتكون من الخاسرين.

-ما يسأل عنه العبد وكيفية السؤال؟

قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} [الزلزلة 7 - 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت