وإذا تكرر من الشارب الشرب ، وهو يعاقب ولا يرتدع ، فقد قال شيخ الإسلام:"يقتل في الرابعة عند الحاجة إليه ، إذا لم ينته الناس بدون القتل"وهذا عين الفقه والعلم ، لأن الصائل على الأموال ، إذا لم يندفع إلا بالقتل قتل ، فما بالكم بالصائل على أخلاق المجتمع وصلاحه وفلاحه .
وأما عقوبته في الآخرة: فقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه"رواه الترمذي وغيره وقال - صلى الله عليه وسلم -:"كل مسكر حرام ، إن الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ، قالوا: يا رسول الله ، وما طينة الخبال ؟ قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار"رواه مسلم .
صدق الله العظيم أسباب انتشار المخدرات:
إن من الأمور المهمة التي لابد من طرحها في مثل هذا الموضوع هو عن أسباب انتشار المخدرات في مجتمعاتنا وهاك يا رعاك الله بعض تلك الأسباب فمن عرف الداء عرف الدواء بإذن الله
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر يقع فيه
أولًا: ضعف الوازع الديني ، فإذا ضعف الإيمان سهل على الإنسان ارتكاب المعاصي والمنكرات قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"رواه مسلم وإن المتعاطين للخمر والمخدرات غالبا ما يكونون مضيعين للصلاة ، ولذلك بين الله تعالى شأن الصلاة بقوله: (( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ) ) [العنكبوت:45]
ثانيًا: السفر إلى الخارج حيث تكون هناك المغريات كثيرة ، فالمنكرات منتشرة دون مراقبة أو إنكار ولا حسيب ورقيب .