الصفحة 116 من 189

ولعل هذا الاضطراب في تحديد بداية تاريخ دخول المطابع إلى تركيا لا يحجب بعض الأمور الواضحة حول معرفة الأتراك العثمانيين للمطابع الحديثة، وهي:

أن تركيا العثمانية أول البلاد الشرقية معرفة للمطابع. ... 1-

تأخر الطباعة بالحروف العربية عنها بالحروف الأخرى. ... 2-

تردد الأتراك في طباعة كتبهم، حتى صدور فتوى بجواز ذلك. ... 3-

أن العلماء الأتراك حرَّموا طباعة المصحف الشريف؛ خوفًا عليه من التحريف. ... 4-

أن الإذن بطباعة الكتب بالحروف العربية جاء متدرجًا، ففي البداية سمح بطباعة الكتب في مجال الطب والفلك والحكمة والتاريخ، ثم أُذن بطباعة الكتب الأخرى. ... 5-

في بلاد الشام:

عرف لبنان الطباعة في وقت مبكر ، وهذا يعود إلى سنة 1610م (1018هـ) ، عندما أنشئت المطبعة المارونية على يد رهبان دير قزحيا (قزوحية) ، وكان أول كتاب يطبع فيها هو كتاب (( سفر المزامير ) )الذي طبع بعمودين، أحدهما بالسريانية، والآخر بالعربية، إلا أن هذه المطبعة واجهت صعوبات لم تمكنها من الاستمرار في عملها.

ثم ظهرت مطبعة دير ماريوحنا الصايغ عام 1734م، أنشأها عبدالله بن زخريا (الزاخر) المتوفى عام 1748م، وكان أول كتاب يطبع فيها (( ميزان الزمان ) ).

وفي عام 1753م ظهرت في بيروت مطبعة القديس جاورجيوس، وفي عام 1834م نقلت المطبعة الأمريكية للمبعوثين الأمريكان -التي أنشئت في مالطا عام 1822م- إلى بيروت، وطبعت فيها كتب كثيرة في الأدب والتاريخ.

وتعد المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين التي ظهرت عام 1854م أول مطبعة تخرج عن الصبغة المسيحية، وتقوم بنشر العديد من كتب اللغة والأدب.

وفي عام 1867م أنشأ بطرس البستاني مطبعة المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت