فهرس الكتاب
وكانت الدولة العثمانية هي التي قامت بإنشاء هذه المطبعة، وخصصتها لما يخدم مصالحها، ولم يُطبع فيها أي كتاب بالعربية ، وعرفت هذه المطبعة بمطبعة صنعاء، أو مطبعة الولاية، أو مطبعة ولاية اليمن، ويصفها الدكتور يحيى بأنها مطبعة يدوية هزيلة، لا تطبع أكثر من صفحتين. وعلى يد والي الحجاز من قبل الأتراك، الوزير عثمان نوري باشا أنشئت أول مطبعة في الحجاز في مكة المكرمة عام 1300 هـ (1882م) ، وصفت بأنها يدوية، وأن وسائلها كانت محدودة، ولم تكن في مستوى المطابع الكبرى التي ظهرت في مصر، والتي اتجه إليها علماء الحجاز لطبع مؤلفاتهم. وسميت هذه المطبعة بالمطبعة الميرية، أو مطبعة الولاية، أو مطبعة ولاية الحجاز. وكانت موضع عناية الدولة العثمانية حتى آلت إلى الحكومة الهاشمية، فامتدت لها يد الإهمال إلى أن دخلت الحجاز في حكم الملك عبدالعزيز -رحمه الله تعالى-، فدبَّتْ فيها الحياة مرة أخرى، وسميت بمطبعة أم القرى.
كما ظهر في الحجاز العديد من المطابع الأخرى، مثل مطبعة شمس الحقيقة بمكة، التي ظهرت عام 1327هـ (1909م) ، ومطبعة الترقي الماجدية بمكة عام 1327هـ، ومطبعة الإصلاح في جدة عام 1327هـ أيضًا، فانتشرت المطابع في المملكة العربية السعودية، وزاد عدد المطبوعات، وأرسلت أول بعثة إلى مطبعة بولاق بمصر للتخصص في فن الطباعة وفروعه عام 1375هـ .
الطبعات المبكرة للمصحف الشريف
في أوروبا:
تحدث الدكتور يحيى محمود جنيد عن طبعات ثلاث للمصحف الشريف في أوربا في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، هي: طبعة البندقية عام 1537م أو 1538م، وطبعة هامبورج عام 1694م، وطبعة بتافيا عام 1698م.