الصفحة 126 من 189

ويذكر الأب إبراهيم عياد أن نظام الخدمة الرعوية المعمول به في كنائس الشرق والذي تجري بموجبه عمليات انتقال المراتب الدينية المسؤولة من كنيسة الطائفة في مدينة ما إلى أخرى في إطار البلد الواحد، وكذلك من بلد عربي لآخر بهدف الحرص على خدمة الرعية والارتقاء بأوضاعها، كان يجيز للمراتب العليا خصوصًا، أن ينقلوا معهم أشياءهم بما فيها الكتب الخاصة بهم، أو تلك التي يرون أن حملها معهم ضرورة لأغراض الخدمة الرعوية. وهذا الأمر يجيز موجبات الاستنتاج بأن فرصًا ما كانت قد وفرتها الكنيسة لتعرّف بعض الفلسطينيين على الكتب المطبوعة قبل دخول الطباعة إلى فلسطين. كما أن تحمل الأديرة والكنائس؛ وخصوصًا منذ أواسط القرن التاسع عشر مسؤوليات تعليمية واسعة في فلسطين أسوة بباقي الديار الشامية الأخرى، مكّن الفلسطينيين من التعرف المبكر نسبيًا على الكتاب المطبوع، وعلى الفرق بينه وبين الكتاب المخطوط أو الكتاب المنسوخ. وقد شكّل هذا التعّرف في مراحله اللاحقة عناصر اهتمام بالطباعة مهّدت في تسريع دخولها إلى البلاد.

بدايات ملتبسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت