فهرس الكتاب
ربما كان من أسباب العناية بالخط العربي وتطويره ما شاع بين المسلمين في العصور الوسطي من تحريم الإسلام لتطوير الكائنات ومن هنا وجد المسلمون في الخط متسعًا لمواهبهم الفنية يعوضهم ذلك في ذات الوقت عن تصوير الكائنات الحية منعًا لمضاهاة خلق الله في شيوعيتها كما كان لمعرفة المسلمين بصناعة الورق أكبر الأثر في تطور الخط العربي.
تجويد الخط العربي ومراكزه
نال الخط العربي عناية كبيرة من المسلمين، وقد أدي اهتمام المسلمين به منذ ظهور مدارس تجويده وتحسينه فكانت بلاد الحجاز أول مراكز التجويد في عصر النبوة وذلك لأنها منشأ الرسالة السماوية، ثم بعد ذلك أصبحت الكوفة مركزًا لتجويد الكتابة عندما صارت مقر الخلافة في عهخد الخليفة"علي بن أبي طالب"ولما انتقل مركز الخلافة من الكوفة إلي دمشق أصبحت دمشق مركز لتجويد الكتابة العربية في عهد الدولة الأموية.
ومن أشهر مجودي الخط في ذلك العصر:
خالد بن الهياج الذي ذاع صيته في كتابة المصاحف في عهد"عبد الملك بن مروان"كما اشتهر أيضًا في هذا المضمار"مالك بن دينار"المتوفي عام 131 هجريه.
وقد استمرت العناية بالخط وتجويده في العصر العباسي فاشتهر"خشنام المصري"و"مهدي الكوفي"اللذان عاصرا خلافة"هارون الرشيد"كما اشتهر"أبو حنين الكوفي"بتحسن الخط في خلافة"المعتصم".
وقد لمع من مجمدي الخط العربي في أواخر القرن الثاني الهجري"أبن مقله"وزير الخليفة العباسي، وقد أتخذ من الألف ميزانًا ومقياسًا أساسيًا ينسب له جميع حروف خط النسخ، لذلك عرف بالخط المفتوح الذي طوره أبو الحسن علي أبن هلال المعروف بابن البواب المتوفى عام 423 هجريًا.