الصفحة 99 من 189

أو يكتب للناس مدايناتهم وعقودهم ومعاملاتهم، ومن هؤلاء: المغيرة بن شعبة، والحصين بن نُمير، وكانا ينوبان عن خالد ومعاوية إذا لم يحضرا.

أو يكتب أموال الصدقات، وقبائل الناس ومياههم ، ومن هؤلاء: عبدالله بن الأرقم بن عبد يغوث، والعلاء بن عقبة.

أو يكتب خَرْص ثمار الحجاز، ومن هؤلاء: حذيفة بن اليمان، أو مغانم الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن هؤلاء: مُعَيْقيب بن أبي فاطمة، حليف بني أسد ، أو يكتب إلى الملوك، ويجيب عن رسائلهم، ويترجم إلى الفارسية والرومية والقبطية والحبشية، ومن هؤلاء: زيد بن ثابت.

وتعد الحجاز أول بلاد العرب معرفة للكتابة، وكانت قريش في مكة، وثقيف في الطائف أكثر القبائل شهرة بها، ومن أبنائهما اختير كتَّاب صحف أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول، كما روى جابر بن سمرة:"لا يُمْلِيَن في مصاحفنا هذه إلا غلمان ثقيف". وعندما جمع عثمان بن عفان رضي الله عنه مصاحفه قال: اجعلوا المُمْلِي من هذيل، والكاتب من ثقيف.

كتابة القرآن الكريم

كان القرآن الكريم يتنزل منجمًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيحفظه ويبلغه للناس، ويأمر بكتابته، فيقول: ضعوا هذه السورة بجانب تلك السورة، وضعوا هذه الآية بإزاء تلك الآية، فيُحفظ ما كُتب في منزله صلى الله عليه وسلم، بعد أن ينسخ منه كتّاب الوحي نسخًا لأنفسهم.

وكُتب القرآن الكريم في العسب واللخاف، والرّقاع، وقطع الأديم، وعظام الأكتاف، والأضلاع.

ومن الصحابة من اكتفى بسماعه مِنْ فيه صلى الله عليه وسلم فحفظه كله، أو حفظ معظمه، أو بعضًا منه، ومنهم من كتب الآيات، ومنهم من كتب السورة، ومنهم من كتب السور، ومنهم من كتبه كله. فحُفظ القرآن في عهده صلى الله عليه وسلم في الصدور وفي السطور.

ومن أشهر كتَّاب الوحي في عهد النبوة: الخلفاء الراشدون، ومعاوية بن أبي سفيان، وخالد بن الوليد، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وقد شهد العرضة الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت