تيسير القرآن للتلاوة والحفظ، حتى حفظه الآلاف المؤلفة من المسلمين في كل عصر من العصور، قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر]
فكتاب هذا شأنه لم تكن يد التحريف لتصل إليه أو تنال منه، مهما بلغت مكانتها، حتى لو كانت يد النبي - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: { ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحد عنه حاجزين } [الحاقة] .
ثانيًا: عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن:
لقد أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جسامة المسؤولية وثقل الأمانة التي سيتحملها منذ الأيام الأولى للدعوة، كيف لا وقد قال الله تعالى له: { إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا } [المزمل] فكان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا كل الحرص على ما ينزل عليه من القرآن، يُعنى به كل العناية، وفيما يلي من المباحث نرى كيف كانت عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب الله تعالى.