فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 105

ومن لوازم عقيدة ختم النبوة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، الإيمان بأن قاعدة الكمال في الدين مطردة في كل نواحي الحياة ، وهذا ما أكده صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن سار على نهجهم إلى زماننا هذا ، وما زالت الأبحاث العلمية والتربوية يومًا بعد يوم تكشف عن جوانب الإعجاز في هذا الدين ، ومصادره العظيمة ، وشعائره المقدسة ، وهدي نبيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى ؛ مما يزيد في الإيمان ، ويثبت الجنان ، ويعلي الهمة للتدبر والاعتصام قال ابن القيم:"وبالجملة فجاءهم بخير الدنيا والآخرة برمته ، ولم يحوجهم الله إلى أحد سواه ، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعة أكمل منها ناقصة تحتاج سياسة خارجة عنها تكملها ، أو إلى قياس أو حقيقة أو معقول خارج عنها ؟؟ ومن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجة إلى رسول آخر بعده ، وسبب ذلك كله خفاء ما جاء به على من ظن ذلك وقلة نصيبه من الفهم الذي وفق له أصحاب نبيه الذين اكتفوا بما جاء به ، واستغنوا به عما سواه ، وفتحوا به القلوب والبلاد ، وقالوا: هذا عهد نبينا وهو عهدنا إليكم" (1) .

(1) . أعلام الموقعين (4 / 376 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت