فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 105

و"النرفانا"هي غاية ما يريده البوذي والهندوسي من تأملاته "عباداته" . وهي غاية في جميع تطبيقات هذه المذاهب الفلسفية الروحية ويتم التدريب على الوصول إليها في التطبيقات المعاصرة لهذا المعتقد وتسمى عند مفكري"الماكروبيوتيك"بمرحلة"السمو". ويسميها ممارسو التنويم الإيحائي والبرمجة اللغوية العصبية مرحلة الغشية أو"النشوة"Trance وفيها يتم التعامل مع اللاواعي المتصل بالوعي الكامل ، وعند ممارسي"التاي شي"و"التشي كونغ"وتطبيقات الطاقة البشرية تسمى مرحلة"الخلاء"Emptiness .وهي مرحلة "الفناء" أو"السكر"عند المتصوفة (1) التي ثبت على كثير منهم فيها شطحات أوصلت بعضهم للكفر والقول بوحدة الوجود (2) . إلا أن مدرب البرمجة العصبية

(1) .يقول بعض معلمي هذه العلوم والمدربين على الاسترخاء والنرفانا- أصلحهم الله:"هي التي يستشعرها المؤمن في قيامه الليل أو في متعة سجوده أو في تكرار الذكر"!؟.والحق أن المؤمن يشعر بأثر عبادته في نشاط جسمه وحيويته إلا أنه لا يغيب عن وعيه ، ولا يقصد بعبادته الغياب عن الوعي استغراقًا في لذائذ الروح ، وإن وصل بعبادته إلى هذه المرحلة ؛ فليس حاله هذا هو الحال الأكمل ،إذ ليس حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكبار صحابته رضوان الله عليهم ،وإنما هو حال اعترى كثير من أهل التصوف لتأثر رياضاتهم وخلواتهم بطقوس الهندوسية وفلسفاتها ، وقد ثبت عن كثير منهم في أحوال غيابهم عن الوعي سكرًا أو فناءً شطحات أفضت بكثير منهم إلى القول بالحلول والاتحاد الذي هو غاية هذه المرحلة عند أهلها في الهندوسية والبوذية وغيرها .. ..الله أكبر ...إنها السنن !

(2) . انظر فصول في أديان الهند ص ، البوذية ص . كتاب التنويم لصلاح الراشد ص25 ، كتاب أفاق بلا حدود للتكريتي ص . مذكرة المستوى الأول في التشي كونغ لحسن البشل ، مذكرة المستوى الأول في الريكي لطلال خياط ، مذكرة ستة أيام في بيت السلام لمريم نور ص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت