وكذلك كثير من تطبيقات الطب الصيني (1) ، فالمعروف أن الطب في الصين ممتزج بفلسفة الطاقة كثيرًا كالاستشفاء بالإبر الصينية ، والحجامة (2) الصينية .
وما هذه الصور إلا بعض مما انتشر الترويج له بشكل واسع في أوساط المسلمين استغلالا لما عند الناس من تشوف للسعادة والصحة ، وما يصدقه عامتهم من الدخل والأكاذيب ، قال ابن تيمية:"باب الكذب في الحوادث الكونية منذ القدم أكثر منه في الأمور الدينية ، لأن تشوف الذين يغلّبون الدنيا على الدين إلى ذلك أكثر ، وإن كان لأهل الدين إلى ذلك تشوف ، لكن تشوفهم إلى الدين أقوى ، وأولئك ليس لهم في الفرقان بين الحق والباطل من النور ما لأهل الدين . فلهذا كثر الكذابون في ذلك ، ونفق منه شيء كثير ، وأكلت به أموال عظيمة بالباطل ، وقتلت به نفوس كثيرة من المتشوقة إلى الملك ونحوها"كالسعادة والصحة ."ولهذا ينوعون في الكذب في ذلك ويتعمدون الكذب فيه: تارة بالإحالة على الحركات والأشكال الجسمانية الإلهية من حركات الأفلاك والكواكب ، والشهب والرعود ، والبروق والرياح ، وغير ذلك ، وتارة بما يحدثونه هم من الحركات والأشكال" (3) .
(1) . الطب الصيبي طب قديم فيه مقومات الطب الصحيح كالعلاج بالأعشاب والتدليك وغيره ولكنه اختلط بالدجل والخرافات ، وامتزج بعقائدهم وفلسفة الطاقة عندهم فبنوا كثير من تطبيقاته على جهاز الطاقة المزعوم وعلى الجسم الأثيري ، والشكرات .
(2) . الحجامة علاج قديم أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح والحجامة الصينية ممتزجة بعقيدتهم المبنية على مسارات الطاقة الكونية على الجسم الأثيري ومراعاة طاقة وروحانية مدعاة الأفلاك وخصائصها لتحديد أوقات عمل الحجامة . بخلاف الحجامة المعروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فليس لها علاقة بمسارات الطاقة ولا فلسفتها الملحدة وإنما تتم على الكاحل وعلى مكان الداء .
(3) . مجموع الفتاوى ( 4 / 80 ) .