وان نونته كان نكرة (1) .
الثالث: تنوين المقابلة وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم في مقابلة جمع المذكر السالم.
الرابع: تنوين الزيادة ويسمى تنوين المناسبة وهو اللاحق لغير المنصرف كقراءة نافع (2) {سَلاسِلًا وأَغْلالًا} بتنوين سلاسلًا (3) لمصاحبته للمنصرف الذي هو أغلالا.
الخامس: تنوين العوض وهو اللاحق لآخر الاسم المضاف عوضا عن المضاف إليه وهو ثلاثة أقسام:
قسم يكون عوضا عن جملة وهو الذي يلحق إذْ عوضا عن جملة تكون بعدها نحو قوله تعالى {وَأَنْتُمْ حِيْنَئِذٍ تَنْظُرُوْنَ (4) } أي حين إذْ بلغت الروح الحلقوم، فحذف بلغت الروح الحلقوم وأتي بالتنوين عوضا عنه.
وقسم يكون عوضا عن اسم وهو اللاحق لكلٍّ عوضا عما تضاف إليه نحو: كلٌ قائمٌ (5) أي كل إنسان فحذف إنسان وأتي بالتنوين عوضا عنه.
وقسم يكون عوضا عن حرف وهو اللاحق لجوار وغواش ونحوهما رفعا وجرًا نحو ..
(1) وكان المراد حينئذ شخصًا ممن يسمى بهذا الاسم، وكذلك نحو: صه، وغاق غاق، ونحوهما ... من أسماء الأفعال والأصوات فإنها تنون للفرق بين المبهم منها والمعين، فصه مثلا إذا نويت به سكوتا تاما نَوّنْتَه وَحَكَمْتَ عليه بأنه نكرة، أو السكوت المعين، تركت تنوينه وحكمت عليه بأنه معرفة ويقال صاح الغراب غاق غاق بالتنوين إذا أردت صوتا ما، وبغير تنوين إذا أردت صوتا خاصا.
(2) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني من القراء السبعة توفي سنة تسع وستين ومائة هجرية.
(3) سلاسلا على صيغة منتهى الجموع فهو ممنوع من الصرف لكنه نون للمناسبة كما ذكر فهو في حال تنوينه على صورة المنصرف وليس بمنصرف حقيقة لأنه باق على منع صرفه.
(4) {وأنتم حينئذ تنظرون} : [الواو] حالية [أنتم] ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ [حين] ظرف زمان منصوب متعلق بتنظرون [حين] مضاف و [إذ] ظرف لما مضى من الزمان في محل جر بالإضافة [تنظرون] فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبات النون لأنه من الأمثلة الخمسة، و [الواو] ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.