فهرس الكتاب
(5) وأجاز الكوفيون الحذف وإن لم تطل الصلة قياسًا، ومنه قراءة شاذة ليحيى بن يعمر {تمامًا على الذي أحسن} برفع أحسن، وجَعْلُهُ خبرًا لمبتدأ محذوف أي هو أحسن، والجملة صلة الموصول، ولأنهم جوزوا في"لاسيما زيد"إذا رُفِعَ زيد أن تكون [ما] موصولة، و [زيد] خبر لمبتدأ محذوف والتقدير لا"سي الذي هو زيد"فحذف العائد الذي هو المبتدأ وهو قولك"هو"وجوبًا فهذا موضع حُذِفَ فيه صدر الصلة مع غير أي وجوبا ولم تطل الصلة، وهو مقيس وليس بشاذ.
الأول: أن يكون متصلًا (1) بفعل تام (2) نحو: جاء الذي ضربته (3) فيجوز حذف العائد
وهو"الهاء"من ضربته فتقول: جاء الذي ضربت، ومثله: من نرجوا يهب (4) .
الثاني: أن يكون متصلًا بوصف غير صلة"أل" (5) نحو الذي أنا معطيكه درهم (6) فيجوز حذف العائد وهو الهاء من معطيكه فتقول: الذي أنا معطيك درهم (7)
وحذف العائد المنصوب مع الفعل التام كثير، وأما مع الوصف فالحذف قليل ... ومنه قول الشاعر:
28 -مَا اللهُ مُوْلِيْكَ فَضْلٌ فَاحْمَدَنْهُ بِهِ ... . ... فَمَا لَدَى غَيْرِهِ نَفْعٌ وَلاَ ضَرَرُ ... .
(1) خرج به الضمير المنفصل وجوبا لتقدمه فلا يحذف نحو: جاء الذي إياه أكرمت لأنه لو حذف لتبادر أنه متصل تقديره"أكرمته"فيفوت الغرض من تقديمه.
(2) خرج بالتام الناقص نحو: جاء الذي كانه زيد، فلا يحذف الضمير لأنه كالحرف.
(3) جاء الذي ضربته: [جاء] فعل ماض [الذي] اسم موصول في محل رفع فاعل [ضربته] فعل وفاعل ومفعول والجملة صلة الموصول، والعائد الهاء في ضربته.
(4) من نرجوا يهب: [مَنْ] اسم موصول في محل رفع مبتدأ [نرجو] فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل لأنه معتل الآخر بالواو، وجملة نرجو، صلة الموصول، والعائد محذوف تقديره نرجوه [يهب] فعل مضارع مرفوع، وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.
(5) فلو كان صلة"أل"نحو: الضاربها زيد هند، فلا يجوز الحذف.