كقول العجاج بن رؤبة:
3 -وَقَاتِمِ الأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْنْ ... .
الأصل المخترقْ.
ثم اعلم أن تنوين الترنم والغلو سميا تنوينا من باب المجاز كما جزم به الفاكهي (1) تبعا لجمع من المحققين لعدم اختصاصهما بالاسم ولثبوتهما خطا (2) وأَما الثمانية الباقية فاختصاصها بالاسم ظاهر لما أن واحدا منها لا يكون في الفعل.
يقول الناظم
بِالْجَرِّوَالتَّنْوِيْنِ وَالنِّدَا وَأَلْ ... . ... وَمُسْنَدٍ لِلاسْمِ تَمْيِيزٌ حَصَلْ ... .
ذكر الناظم علامات الاسم في هذا البيت واستعمل"مسند"مكان الإسناد له.
@ الْفِعْلُ (3) وَالْحَرْفُ وَعَلامَتُهُمَا @
الفعل لغة الحدث، واصطلاحًا كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بأحد
3 ـ اللغة: [القاتم] المظلم [الأعماق] جمع عمق بفتح العين وتضم وهو مابعد من أطراف الصحراء و [الخاوي] الخالي والمخترق مهب الريح و [المخترق] الممر الواسع لأن المار يخترقه.
الاعراب: [وقاتم الاعماق] [الواو] واو رب [قاتم] مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد و [قاتم] مضاف و [الاعماق] مضاف إليه مجرور [خاوي] نعت لقاتم تبعه في جره وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل لأنه اسم منقوص [خاوي] مضاف و [المخترقن] مضاف إليه مجرور وسكن لأجل الوقف.
الشاهد فيه: قوله (المخترقن حيث أدخل عليه التنوين مع اقترانه بأل ولو كان هذا التنوين مختصًا بالاسم لم يلحق الاسم المقترن بأل) .
(1) الفاكهي: هو عبد الله بن أحمد بن علي جمال الدين المكي المتوفى سنة إثنتين وسبعين وتسعمائة.
(2) بخلاف التنوين فإنه يلحق آخر الاسم لفظا لاخطا نحو: رجلٌ قائمٌ.
(3) المراد بالفعل الماضي والمضارع والأمر لأنه مصدر في قوة التثنية والجمع قال تعالى {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم} فالسمع مصدر أراد به الجمع.