فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 324

الأول: أن يوقع تأخير الخبر في لبس بأن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوغ إلا تقدم الخبر، والخبر ظرف أو جار ومجرور نحو: عندي درهم (3) ولي وطر (4) وقد أجمع النحاة والعرب على ذلك

= ... و [ياء المتكلم] ضمير متصل في محل جر باللام، والجار والمجرور شبه جملة متعلق بمحذوف ... وجوبًا تقديره كائن خبر المبتدأ [منجدا] حال منصوب.

(1) ... قوله: عادمَيْ بيان أي، بأن يكون المبتدأ والخبر نكرتين، أو معرفتين، كل منهما يصلح للابتداء ولا قرينة تعين المبتدأ من الخبر نحو: صديقي رفيقي، فلا يجوز تقديم الخبر في هذا المثال لعدم القرينة الْمُبَيِّنَةِ للمسند إليه من المسند والقرينة المُبَيِّنَة كقولك: أبوحنيفة أبو يوسف كما تقدم.

(2) أي له الصدارة كاسمآء الاستفهام نحو: من لي منجدا، وأسماء الشرط نحو: مَنْ يَقم أحسن إليه والتعجب نحو: ما أحسن زيدًا، وكم الخبرية نحو: كم عبِيْدٍ لزيد.

(3) عندي درهم: [عند] ظرف مكان منصوب على الظرفية وهو مضاف، و [الياء] ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والظرف وما أضيف إليه شبه جملة متعلق بمحذوف وجوبا تقديره كائن خبر مقدم وجوبا [درهم] مبتدأ مؤخر مرفوع.

(4) لي وطر: [لي] جار ومجرور وهو شبه جملة متعلق بمحذوف تقديره كائن خبر مقدم وجوبا [وطر] مبتدأ مؤخر مرفوع.

ووجب تقديم الخبر هنا لاحتمال أن يكون الظرف، أو الجار والمجرور، صفة (1) ، أو خبرا فوجب التقديم دفعا لهذا اللبس (2) .

الثاني: أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شئ من الخبر نحو: في الدار صاحبها (3) ففي الدار خبر مقدم وجوبًا، وصاحبها مبتدأ مؤخر، والضمير المتصل بالمبتدأ يعود على الدار وهو جزء من الخبر، وإنما وجب تقديم الخبر لئلا يلزم عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة وذلك لايجوز (4) ومثل ذلك قول الشاعر:

42 -أَهَابُكِ إِجْلاَلًا وَمَا بِكِ قُدْرَةٌ ... . ... عَلَيَّ وَلكِنْ مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيُبهَا ... .

(1) لأن الجمل وشبهها بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال.

(2) وقد أشار ابن مالك إلى ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت