والمبني من الاسمآء ما أشبه الحرف وأنواع الشبه ثلاثة:
الأول: شبهه له في الوضع، وضابطه أن يكون الاسم موضوعا على حرف واحد، أو حرفين نحو:"جئتنا""فالتاء"اسم لأنه فاعل وهو مبني لأنه أشبه الحرف في الوضع في كونه على حرف واحد (1) و"نا"اسم لأنها مفعول به وهو مبنى لأنه أشبه الحرف في الوضع في كونه على حرفين (2) .
الثاني: شبه الاسم للحرف في المعنى، وضابطه أن يتضمن الاسم معنى من معاني الحروف سواء وضع لذلك المعنى حرف أم لا، فمثال ما أشبه حرفًا موجودًا"متى"فإنها مبنية لشبهها الحرف في المعنى فهي تستعمل للاستفهام نحو: متى تقوم (3) .
وللشرط نحو: متى تقم أقم (4) وفي الحالتين هي مشبهة لحرف موجود فإنها في الاستفهام كالهمزة (5) وفي الشرط كإن (6) ومثال ما أشبه حرفًا غير موجود"هنا"فإنها مبنية لأنها متضمنة ... لمعنى الإشارة والإشارة معنى من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف (7) وهذا المعنى لم
تضع له العرب حرفا كما وضعوا للنفي"ما"وللنهي"لا"وللتمني"ليت"لذا بنيت أسمآء الإشارة، لشبهها في المعنى حرفًا مقدرا ً.
الثالث: شبه الحرف في الاستعمال، وضابطه أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف
(1) فهو شبيه بنحو: باء الجر ولامه، وواو العطف وفائه.
(2) فهو شبيه بنحو: قد، وبل.
(3) متى تقوم: [متى] اسم استفهام مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ [تقوم] فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.
(4) متى تقمْ أقم: [متى] اسم شرط جازم تجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه [تقم] فعل الشرط مجزوم بأداة الشرط، وفاعله مستتر فيه وجوبًا تقديره"أنت"وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ [أقم] جواب الشرط مجزوم بأداة الشرط، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنا.
(5) في نحو قولك:"أزيد قائم"، فالهمزة حرف استفهام.
(6) في نحو قولك:"إن قام زيد قمت"، فإن حرف شرط جازم.
(7) لأنه كالخطاب، والتنبيه، والتمني، والترجي.