فهرس الكتاب
@ الاسْمُ الْمَوْصُوْ ل @
الاسم الموصول (1) هو ما افتقر في بيان مسماه إلى صلة وعائد. ... وهو قسمان: نص في معناه لا يتجاوز إلىغيره، ومشترك بين معان مختلفة بلفظ واحد.
(1) قوله:"الاسم الموصول"خرج به الموصول الحرفي وهو: كل حرف أول مع صلته بمصدر، وهي خمسة أحرف، نظمها الشيخ أحمد السندوبي في قوله:
وهاكَ حروفا بالمصادر أُوِّلَتْ ... وهاهيَ أنْ بالفتح أنَّ مشدّدًا ... . ... وذكري لها خمسا أصحّ كما رروا ... وَزِيْدَ عليها كيْ فخذها وما ولو ... .
وأخصر منه قول عبد الرؤف المناوي:
موصولنا الحرفي خمسة أحرف ... . ... هيَ أنْ وأنَّ وكيْ وما فاحفظ ولو ... .
فالأولى: (أنْ) المصدرية توصل بالفعل المنصرف سواء كان ماضيًا، أو مضارعًا، أو أمرًا، نحو: عجبت من أن قام زيد، وعجبت من أن يقوم زيد، وأشرت إليه بأن قم، فأنْ وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف الجر، والتقدير"عجبت من قيام زيد"، وأشرت إليه بالقيام.
والثانية: (أنَّ) الناسخة التي تنصب الاسم وترفع الخبر فإنها توصل باسمها وخبرها نحو قوله تعالى ... {أولم يكفهم أنا أنزلنا} فأنّ وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل يكف والتقدير، أو لم يكفهم إنزالنا، وحكم (أنْ) المخففة من الثقيلة كالمثقلة توصل باسمها وخبرها إلا أن اسمها يكون محذوفا وجوبًا واسم المثقلة مذكور كما سيأتي في بابه صفحة (261) .
والثالثة: (كي) وتوصل بالفعل مضارع فقط نحو: جئت لكي تكرم زيدا، فكي وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور باللام والتقدير جئت لإكرامِ زيد.
الرابعة: (ما) المصدرية الظرفية وتوصل بالفعل المضارع والماضي والجملة الأسمية نحو قوله تعالى {بما نسوا يوم الحساب} ونحو: لا أصحبك ما لم تضرب زيدا، وعجبت مما زيد قائم، فما وما دخلت عليه في تأويل مصدر والتقدير، بنسيانهم يوم الحساب، ولا أصحبك مدة عدم ضربك زيد وعجبت من قيام زيد، ومنه قول الشاعر:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... . ... إِلى بَيْتٍ قَعِيدَ تُهُ لَكَاعِ ... .