بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله أجمعين، وبعد:
قال الشافعي:"من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه" [1] ، وهذا القول من الشافعي -وهو إمام في الفقه- يبين قدر الإمام أبي حنيفة، وأنه إمام في الفقه، ولابد لدارس الفقه أن يعرف المنهج الذي سار عليه هذا الإمام، والخصائص التي تميز بها ليستفيد منه، ولينهل من علمه، ولأن أكثر من خدم فقه الإمام هم طلابه من بعده، كان لزامًا على الطالب لفقهه أن يقرأ كتبهم ليحصل على آراءه وفقهه، وفي كتب المذهب الحنفي مصطلحات تعارفوا عليها يشيرون بها أحيانًا إلى أئمتهم، أو إلى كتبهم أو لتبيين القول الراجح عندهم، ومعرفة هذه المصطلحات تيسر على الباحث في الفقه الحنفي فهم المراد من قولهم، و قد جعلت هذا البحث عن المذهب الحنفي نبذة عنه، ومعرفة لخصائصه، ولأهم المصطلحات التي اصطلحوا عليها، ليستفيد منه من أراد القراءة في المذهب الحنفي، وقسمت البحث بعد المقدمة إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: نبذة عن المذهب الحنفي، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: نشأة المذهب الحنفي.
المطلب الثاني: تطور المذهب الحنفي.
المطلب الثالث: استقرار المذهب الحنفي.
المبحث الثاني: خصائص المذهب الحنفي، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: التشدد في قبول أحاديث الآحاد
المطلب الثاني: التوسع في القياس والاستحسان
المطلب الثالث: التوسع في الحيل الفقهية
المطلب الرابع: الفقه الافتراضي
المبحث الثالث: مصطلحات المذهب الحنفي، وفيه ثلاثة مطالب:
(1) وفيات الأعيان، لابن خلكان 5/ 409.