فهرس الكتاب
وعندما أدرك الغرب الكافر أن المرأة المسلمة هي محضن الأولاد وصانعة الأجيال المسلمة أخذوا في الدس على مكانتها في الإسلام، فزعموا أن الإسلام انتقص حقوق المرأة الشخصية والاجتماعية، وحدّ من حريتها، وسلّط الرجل عليها، أثار المستشرقون في أبحاثهم وأعمالهم الشبهات والشكوك المتعددة في هذا الجانب، لمزوا الحجاب، والأحكام الشرعية المتعلقة بالطلاق والزواج وتعدد الزوجات، والميراث، وعمل المرأة خارج البيت ودائرة الأسرة، وأثاروا ما يعرف بـ"تحرير المرأة"ولكنهم- وإن نجحوا في ذلك- خابوا وخسروا، إذ امتدت الصحوة الإسلامية إلى النساء المسلمات. فأصبحت المرأة المسلمة تعرف حقيقة التآمر الغربي الصليبي واليهودي ضد بنات جنسها، وأصبحت تعلم بوعي أن الإسلام أعطاها من الحقوق ما لم تنله المرأة في ظل المبادئ والدساتير والأديان المصطنعة، وأصبحت تدرك أن كل من يتباكى على المرأة إنما يريد بها شرًا، فالغرب الكافر يريد إفساد الأسرة المسلمة النواة الأولى في المجتمع الإسلامي، ويريد أن يحطم الأخلاق والقيم التي تقوم عليها المجتمعات القوية. وأجراء الغرب يريدون سلبها أعزَّ شيء لديها، ألا وهو عرضها وعفافها، لتكون متعة رخيصة في سوق الملذات والشهوات.
ومن وسائلهم في الكيد للمرأة إثارة الشبهات، والدعوة إلى المنكرات المفسدة للدين والخلق ومن ذلك.
1-الاختلاط بين الجنسين في مراحل التعليم:
... بدأ الاختلاط بين الذكور والإناث بدءًا بالمدارس الأجنبية التي تشملها حماية خاصة، ثم بدأ الاختلاط وبالتدرج بالنسبة للتعليم الوطني في الجامعات ثم نزولًا إلى المدارس الابتدائية، وأخيرًا صعودًا إلى التعليم المتوسط والثانوي حيث سن المراهقة الخطيرة، وقام العلمانيون المتأثرون بالثقافة الغربية بالتقليل من خطورة الاختلاط وآثاره المدمرة للقيم والأخلاق، وزعموا أنه من ضرورات التقدم والتمدين، وتعميق الصداقة البريئة والروح الجامعية.