الصفحة 26 من 50

4-إنَّ الإسلام إذًا لم ينتقص إنسانية المرأة، ولم ينتقص كرامتها، أو يحط من قدرها عندما أعطاها نصف الرجل، إن القوانين التي فعلت ذلك هي القوانين البشرية التي أعطتها مثل نصيب الرجل، ثم كلَّفتها أعباءً مالية تمامًا مثل أعباء الرجل، وأخرجتها إلى الشارع كي تنفق على نفسها، وبالتالي جعلتها عرضة للإسفاف والابتذال.

... ونفهم من ذلك أن دعوى المساواة في هذا الجانب باطلة: لأنه لا مجال للمساواة بينهما في الميراث إلا بعد المساواة في الأعباء والواجبات المالية. إن فلسفة الإسلام متكاملة، ويعالج قضايا المرأة مجتمعة، ففي علاجه تتحقق مصلحة الفرد والأسرة والمجتمع، والمرأة بشكل خاص، وعلى أدعياء الحضارة والتمدين، وأدعياء التحديث والتنوير أن يعودوا لرشدهم، وأن يلتزموا هدى رب العالمين الذي خلقهم (1) .

ثانيًا: الدية:-

... وأيضًا أثيرت الضجة من المتفرنجين والمتفرنجات حول مسألة الدية حيث قالوا: إن الإسلام ظلم المرأة إذ جعل ديتها إذا ما قتلت نصف دية الرجل. وللرد عليهم يقال:

... إنَّ الدية هي تعويض مالي روعيت فيه الخسارة المالية التي لحقت الأسرة التي فقدت المرأة، فالرجل هو الذي يواجه أعباء الحياة بالسعي والحركة، والمرأة الأصل فيها السكون والستر.

(1) - المرأة بين الفقه والقانون ص 33-35، شبهات حول الإسلام محمد قطب ص 119-120، في ظلال القرآن سيد قطب 2/645-646، شبهات وأباطيل خصوم الإسلام والرد عليها محمد متولي الشعراوي ص 70-72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت