فهرس الكتاب
إنّ قوامة الرجل على المرأة عدل إلهين واحتياج فطري، فقوامة الرجل على الأسرة تحدده دواعي الفطرة والاستعداد والموهبة والعدالة في توزيع الأعمال بينهما وفقًا للوظائف التي تناسب هذا الاستعداد، لذلك جاءت الآية الشريفة مصداقا لهذا الدور: )بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (. والقوامة في اللغة هو الذي يقوم القوم ويسوس أمورهم، ومن ذلك قوله تعالى: ) الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء(. ويمكن أن نؤكد ما أكده الباحث الأمريكي"استيفن جولد نيرج"في كتابه:"حتمية النظام الأبوي"إذ لاحظ تأثير هرمونات الذكورة على الجنين الذكر في رحم أمه، وبعد ميلاده فيميل إلى العنف أكثر من الإناث، ويظهر ذلك قبل أن تؤثر فيه العوامل الاجتماعية، ولاحظ الباحث الأمريكي أيضًا الفروق التي توجد بين المرأة والرجل لا ترجع فقط إلى الاعتبارات الظاهرة، بل ترجع إلى التباين في تكوين الأنسجة، وتشرب العظم الجسماني كله بمواد كيماوية، فعينة كل خلية من خلايا المرأة تحمل بصمات الأنوثة، والأمر نفسه ينطبق على أعضاء جسدها ونظامها العصبي مما يجعلنا نلاحظ أن القدرة الإلهية جعلت الرجل يتمتع بالقوة والمرأة تتصف بالنعومة.
إنً الضرورة تقضي أن يكون هناك قَيِّم توكل إليه الإدارة العامة لهذه الشركة القائمة بين الرجل والمرأة وما ينتج عنها من أولاد، إن الأسرة المؤسسة الأولى في المجتمع، وكل مؤسسات المجتمع لابد فيها من رئيس مسئول، فلمن تكون القوامة في أهم مؤسسات المجتمع
وإننا هنا أمام ثلاث افتراضات، أو ثلاثة أوضاع، إما أن تكون القوامة للاثنين معًا، أم للمرأة وحدها، أم للرجل وحده.
أ- كونها للاثنين معًا: