فهرس الكتاب
ج - الرجل هو صاحب القوامة والسيادة في الأسرة:
... يقول الله تعالى: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم... } (1) . إن الله تعالى جعل القوامة في الأسرة للرجل، ولكي يقوم بها على الوجه اللائق بها، زوّد الرجل بمجموعة من الخصائص المناسبة لها زوده بالخشونة والصلابة، وبطء الانفعال والاستجابة، واستخدام الوعي والتفكير قبل الحركة والاستجابة والتروي قبل الإقدام، وإعمال الفكر وتغليبه على العاطفة. ثم كلَّفه بالإنفاق على الأسرة، وهو فرع من توزيع الاختصاصات يجعله بدوره أولى بالقوامة من المرأة التي يُنفق عليها من قبل الرجل، لأن تدبير المعاش للمؤسسة الأسرية ومن فيها داخل في هذه القوامة. (2)
... وليس معنى قوامة الرجل في الأسرة أن يستبد بالمرأة وبإدارة البيت، فالإدارة الناجحة تقوم على المشاورة والمعاونة، كما تقوم على التفاهم الكامل والتعاطف المستمر والمعاشرة الحسنة، قال تعالى: { وعاشرهن بالمعروف } (3) وقال - صلى الله عليه وسلم -: (خيركم خيركم لأهله) . (4)
رابعًا: الطلاق:
... لقد زعم الغرب الكافر وأدعياء التحضر في ديار المسلمين أن الطلاق يخرّب البيوت ويشرّد الأطفال، ويفكك الأسرة، وفي إباحته وجعله بيد الرجل هضم لحقوق المرأة وانتقاص لإنسانيتها وحط من كرامتها.
وللرد على هؤلاء نقول:-
1-إن الطلاق كان معروفًا قبل الإسلام، فجاء الإسلام فهذّبه وقضى على مساوئه.
(1) سورة النساء: 34.
(2) في ظلال القرآن سيد قطب 2/651.
(3) سورة النساء: 19.
(4) رواه الترمذي.