كانت المرأة في الجاهلية مهضومة الحقوق و مهانة فكانت المرأة لا تملك من أمرها شئ ليس لها ذمه مالية وكانت محرومة من الميراث بل كانت تُوًَرث كالمتاع وكان الرجل إذا مات عنها جاء أحد أقربائه فألقى عليها رداءه فأصبحت ملكا له بلا مهر ولا نفقة.
وكان الرجل إذا رزق بمولودة أنثى أخذها و دفنها حية زعمًا منهم أنها مصدر للفضيحة والعار.
وجاء الإسلام بنوره فتلألأت أحكامه بمكانة المرأة وتكريمها ، فأثبت لها حقها في التصرف في أموالها وأقر لها بأحقيتها في الميراث واهتم بتعليمها أمور دينها ودنياها إيمانا منه بمكانتها في المجتمع فهي الأم والأخت والإبنة فهي نصف المجتمع الذي ينهض بالإهتمام بها.
فإن كانت الأم فهي التي إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق.
وإن كانت الزوجة فهي التي وراء كل عظيم تعينه وتساعده وتقوي من عزيمته ويشاورها مثلما استشار الرسول صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين في عدم استجابة المسلمين لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحلل من الإحرام بعد صلح الحديبية فأشارت عليه بأن يقوم فيحلق رأسه ويذبح هديه فلما رأى المسلمون ذلك منه قاموا جميعا فحلق بعضهم لبعض وذبحوا هديهم.
ولقد اهتم الإسلام بتعليم المرأة ويظهر ذلك جليا عندما قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: { غلبنا الرجال عليك فاجعل لنا يومًا من نفسك} ، فوعدهن يومًا لقيهن فيه، فوعظهن و أمرهن فكان مما قال لهن (( ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار ) )، فقالت امرأة و اثنين؟ فقال (( و اثنين ) ).