عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12444 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ: {الذِّينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] الْآيَةَ. قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِنِّي أَطَّلِعُ الْآنَ، تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ فَنَظَرَتْ حَتَّى أَدْمَنَتْ، فَإِنْ ذَهَبَتْ أَجْمَعَ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ أَجْمَعَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَإِنْ حَدَّثْتُكُمْ بِمَا رَأَيْتُ ضَرَبْتُمْ ظَهْرِي ثَمَانِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ: «أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا قَالَ سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِينَا أَحَدٌ أَشَدَّ غِيرَةً مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، §إِلَّا الْبَيِّنَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ» . قَالَ: فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، وَهُوَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَدْرَكَ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] الْآيَةَ، إِلَى {الصَّادِقِينَ} [النور: 6] . فَلَمَّا شَهِدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قِفُوهُ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ» ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَتُبْ» . قَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَصَادِقٌ. ثُمَّ مَضَى عَلَى الْخَامِسَةِ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [115] -: «قِفُوهَا فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ» ثُمَّ قَالَ لَهَا: «إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً فَتُوبِي» ، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، ثُمَّ مَضَتْ عَلَى الْخَامِسَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا، وَجَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِفُلَانٍ» ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَبْلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كَانَ لِي فِيهِ أَمْرٌ»