فهرس الكتاب
وياليتك مادمت جموعًا منوعًا لحب المال ، أن أحسنت إليها وزوجتها وشرطت مبلغًا شهريًا في عقد نكاحها لكان ذلك مقبولًا ، مع العلم أن راتبها حق لها وحدها ، فلا دخل لأحد فيه ، لا أب ولا زوج ولا أخ ولا أخت ، ولكنها لن تنسى تربيتك لها وعطف والدتها عليها ، فكل ذلك عندها مرصود ، ولكنك جعلت الباب في وجهها موصود ، فاتق الله تعالى ، واحذر من يوم يشيب فيه المولود .
فهذه المسكينة المحرومة تريد أن يكون لها زوجا وأبناء وأسرة ومنزلا تعيش فيه كيف شاءت وتلبس ما تشاء مما أباح الله لها من اللباس وتتصرف في بيتها كيف شاءت فلا تمنع عنها ما أباح الله لها من زواج وذرية فتكون بذلك مصادما لله ورسوله الذي دعا للزواج بالودود الولود والله تعالى يقول: { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون } ( النحل 72 ) .
وقال تعالى: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } (الروم 21 ) .
فهذه الآيات وغيرها تحث على الزواج لأنه سكن لكلا الزوجين فكيف تأتي أيها الولي وتقول لله لايمكن أن أقبل بهذه الآية ؟فردك للخاطب الكفء الذي ترضاه موليتك مصادم لأمر الله بالزواج وهذا اعتراض منك للآيات القرآنية وهذا ظلم منك لمن ولاك الله أمرها ، فالظلم ظلمات يوم القيامة فالله يمهل للظالم كي يرجع عن ظلمه وغيه ولكنه لايهمله ، فإذا أخذه فإن أخذه أليم شديد .
قصة وعبرة:
وإليك هذه القصة التي تشيب لها الرؤوس وتندى لها الأفئدة: