الصفحة 25 من 38

فاحرص يارعاك الله على أداء الأمانة وبخاصة أمانة البنات فهن ضعيفات ، حيلة لهن ولا طاقة ، فالله عز وجل يقول: { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } ( الأنفال 27 ) ، وقال ربنا تبارك وتعالى: { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } ( المعارج 32 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم مذكرًا الولي بالمسؤولية الملقاة على عاتقه ، وعظم خطرها وأنها سبب لدخول الجنة لمن اداها كما أمر الله تبارك وتعالى ، وسبب لدخول النار لمن ضيعها فقال: [ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ] ( متفق عليه ) ، وقال عليه الصلاة والسلام: [ ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ] ( متفق عليه ) .

فأي غش أعظم من أن تغش ابنتك التي من صلبك أو تمت لك بصلة ، وتمنعها من الزواج من أجل أن تأكل حفنة قذرة من أوساخ هذه الدنيا الفانية ، واعلم أن خيانة الأمانة علامة واضحة من علامات النفاق ، فقال صلى الله عليه وسلم: [ آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان ] ( متفق عليه ) وفي رواية: [ ولو زعم أنه صلى وصام ] . ولقد توعد الله الخائن للأمانة الذي ضيعها ظلمًا وعدوانًا ، ولم يرعها حق رعايتها توعده بالنار يوم القيامة فقال جل من قائل سبحانه: { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا } ( النساء 145 ) .

ثم لو بلغت نقودك عنان السماء من وراء تزويج البنات الخاطب السيئ ، أو من عدم تزويجهن وأكل مالهن ، فهل تعتقد أنك ستخلد في هذه الحياة الدنيا ؟ طبعًا ستقول لا ، وهذا هو الصحيح الذي لا مراء فيه ولا جدال ، فقم إذًا بحق الله عليك ، ثم بحق تلك البنات التي ضيعت حقوقهن ، وأد الأمانة كما يجب فأنت مؤتمن ومسؤول .

عدم أداء الحقوق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت